البتار الشامي
h

مرحبا بك أخي الزائر. نرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا حتى تستفيد من مطالعة كافة اقسام الموقع وحتى المخفية عنك. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه


البتار الشامي

ديني يتكلم عن هموم الأمة الإسلامية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 خواطـــر فى أنماط التفكيـــــر ==== للشيخ حامد العــلى !! جديــد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
البتار الشامي
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

عدد الرسائل : 2488
العمر : 36
السٌّمعَة : 2
نقاط : 963
تاريخ التسجيل : 24/08/2008

مُساهمةموضوع: خواطـــر فى أنماط التفكيـــــر ==== للشيخ حامد العــلى !! جديــد   الثلاثاء مارس 31, 2009 12:04 pm

خواطـر في أنماط التفكيــر

الفكـر هو جوهـر الإنسان ، وقـد تفكرت في أنماط التفكيـر عند الناس فوجـدت العجـب :

فمن الناس من يقصر تفكيره على ما يحقّقه في يومه ، ومنهم من يقصر تفكيره على ما يحققّه لنفسه في عمره ، ومنهم يمتـد فكره إلى مـا يريد أن يعطيه للجيـل ، وأعظمهم من تعلّقت همّته بعطـاءٍ لأمـّته ، وهؤلاء هم أعظم الناس عقـلا ، وهم الخلَّص الأئمة ،

أمـّا الذين اصطفاهم الله تعالى فوق الناس جميعـا ، فعطاؤهم للبشريـّة جمعـاء ، كإبراهيم ونبّينا صلى الله عليهما وسلّم ، ولهذا كانت أعظم قمة في التاريخ ، تلك التي جمعتهمـا في علوّ السـماء في ليلة المعـراج ، وكان موضوعها : الهدف الأسمى من الوجود ، الفوزُ بالقـرب من الله تعالى ، قال ابراهيم عليه السلام لنبينا صلى الله عليه وسلم : ( أ قرأ أمتك مني السلام ، وأخبرهم أن الجنة قيعان ، وأن غراسها ، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ،والله أكبر ) .

ومن الناس من فكره في دنياه لايريد سواها ، ومنهـم من يفكّر في دنياه وآخرته ، ومنهم من استحوذ على فكره حياة الخلود فكلّ ما سواها من أمر الدنيا ساقط من عينه بالكليـّة ، وهؤلاء هم أتمّ الناس عقـلا ، وأكملهم لبـّا ، وأكمل منهم من استولى على تفكيـره أن يكون أقـرب الناس إلى الله تعالى في الدنيا والآخـرة ، لايسـبقه أحـد إلى هذه المنـزلة ، وهؤلاء هم صفوة الصفوة .

ومن جهة أخرى من العاملين من همُّ فكره النهوض بنفسِهِ لايريدُ سوى ذلك ، ومنهم من يكدح لتعلو جماعتُه أو حزبه ، يشحُّ بعطاء فكره عمَّا وراء ذلك ، ومنهم من يبذل فكـره لكلَّ أمـته ، يريد نهضتها ، ولا يبالي إنْ جهـل مكانُه ، أو لم يزدد الإنتماء إلى جهةٍ ينتمي إليها ، فسعادته إذا علم أن أمـّته انتفعت به ، وهذا هو نمط تفكير القادة المخلصين.

ومن جهـة أخرى أيضا ، من الناس من إذا وقع في مشكلة ، ينشغل فكره فيها فيغرق في تفاصيلها حتّى يقعـد ملوما محسورا ، ومنهـم من يستوعبها بسرعه ، ويسرع فكره إلى حلّها وهذا هو الذكيّ ، وأذكى منه الذي يبحث عن حلّ منهجي لها ولكلّ ما يشابهها لينتفع بذلك الناس ، والأعقل منهم جميعا الذي يزيد على ذلك فيستنبط من المشكلات جوانبها المفيدة ، فإنَّ في خفايا كلّ مشكلة كنوز من الفـوائد ولكن أكثـر الناس لايعلمون ، ألم يقل الله تعالى فيما هو من أعظم الإفك ( لاتحسبوه شرّاً لكم بل هو خيرٌ لكم ) .

ومن جهـة أيضا ، وجـدت أن أكثر الناس ، من بلادة عقولهم ، لايحبون التفكـير المفيد ، وفوق هؤلاء من يقصر فكره على من يختاره ليفكَّر بالنيابة عنه ! ولهذا وذاك ضلَّ أكثر من في الأرض عن الهدى الواضـح البيـّن ، بل بعض هؤلاء الرعـاع كأنه يشعر بالألم إذا فكـّر ، أمـا خاصة العقلاء فبعكسهم تماما ، فراحـة أحـدهم إذا أصابـه الألـم من شدّة التفكـير فيما ينفـع ، وإذا بقي ساعة بلا فكـرة نافعـة شعـر بتفاهته ، وهؤلاء هم مفاتيح التغيير في التاريخ .

وأيضـا وجـدت أن أعظـم أسباب السعادة ، جعلها الله تعالى لاتحتاج إلاّ إلى قليل من التفكيـر السليم ، وذلك رحمة من الله بعباده ، فكما جعل ما لا تقوم الحياة الدنيا إلاّ بـه مبذولا لكلِّ أحـد كالهواء والماء ، جعل معرفة التوحيـد ، والنبوة ، والمعاد ، أسهـل شيء في إعمال الفكر للإستدلال عليه ، ولهذا جعل الله تعالى الدلالة على وجوده ، ووحدانيته ، في الآفاق ، وفي النفس ، أوضح الدلالات ، وأبينها ، فكلّ شيء في الإنسان ، وحوله ، دليل على هذا الحقيقة الباهرة ، ثـم جعلها هي دليلا ساطعا على النبوة ، فالمعـاد .

ولهذا جاء في القرآن أنَّ قادة الضلال جاحدون بعلم ، لامكذبّون بجهـل ، حتّى فرعون نفسه ، كما قال تعالـــى عنه وحاشيته : ( وجحدوا به واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا ) ، وذلك أنهّم مـا صاروا رؤوس الناس إلاّ لمـا فيهم من الذكاء ، فكيف تخفى عليهم شمس الحقّ المبين .

ووجـدت أنَّ من خالط أهل التفكير السليم ، أصابوه بالعـدوى بهذه الخاصية ، فيترقّى حينئـذٍ فكـرُه على قـدر استعداده ، ومن خالط أهـل البلاده أصابته هذه العدوى أيضا .

كما أنّ إدامة استعمال الفكـر ينمّيه فيكبـر ، وينضـج ، ويؤتي أكله ، وترك استعمال التفكيـر ، يضعف الفكـر فيغدو بطيئا ثقيلا ، ولهذا تجد العساكر في جيوش الطغاة أضعف الناس تفكيرا ، كما أريد لهم ذلك ، كما ترى عكسهم المجاهدين على بصـيرة من ربهـم .

ووجـدت أنَّ من الناس من يتكلَّم ولا يفكَّر ، ومنهــم من يتكـلم أكثر مما يفكر ، ومنهم من يفكّـر أكثر مما يتكلم ، وأكملهم الذي يجعـل إنجاز فكره يتكـلَّم .

كما أنَّ أكمل الناس عقـلا ، هـو الذي يعمل عقله دائمـا في الأفكار الكبيرة الجامعـة ، وأدنى منه منزلة الذي يدور فكره حول شخصيـّات يعجب بها ، وأضعف الناس فكرا أولئك الذين يقف فكرهم عند أحداث مجردة ، تأتي وتمـضي ، فتمضى أفكارهم معها .

ووجـدت أنّ أكثـر الناس معكوسون في تفكيـرهم ،

ولهذا إذا سألت أكثرهم ما أكثـر ما تخافه ، فسيقول لك : الموت ، ثم الموت هو أكثر ما ينساه !

وإذا سألت أكثرهـم ما أغلـى شيء عندك ، فسيقول لك : العمر ، ثم العمر هـو أكثر ما يضيـّعه ، حتـى يقول أحدهـم : تعالوا نقتـل الوقـت ، وما هـو إلاّ عمـره الذي هو قاتـله !

وإذا سألت أكثـرهم ما هو جوهـرك ، فسيقول لك : العقل ، ثم إنّ تنميـته العـقل بالمعـرفة هو أكثر ما يهمـله.

وإذا سألت أكثـر الخـلق ما هو سبب وجودك في الكون ، فسيقول لك : لا أدري!
مع أنه أعظـم سؤال ينبغي أن يدريه !

وهذا كلُّه يدل على :

أن الشيطان هـو الذي يحول بين الإنسان وبين أن يستعـمل فكره في أمـور من البدهيات والمسلّمات الواضحـة ، ولو استعمل فكره فيها لنجـا ، وذلك حتى يمضـي عمره بلا فائدة .

ووجـدت أنَّ الإنسان قد يكون ذكيا جداً في ناحية ، وغبيا جداً في ناحية ، ولا أدلّ على ذلك من الغـربييّن ، فإنهم أذكى الناس في اختراع الآلات والأنظمة ، ثـمّ هـم أغبى الناس ، وأجهلهم ، وأضلّهم ، في أمور من الهدى مركوزة في الفطرة ، وتأمّـل كيف احتاروا في معنى الأسرة ، حتى سنّت بعض دولهم قوانين تعتـرف بأسـرة بين ذكريـْن ، أو أنثييْن !

وتأمّل كيف ضلّوا عن اختلاف الـرجل عن المـرأة ، فزعموا تساويهما !

وهذا مثالان لما لايضـل عن المعرفة فيهما ، إلاّ أغبـى الناس، بل حتى الأنعام تهتدي إلى معرفتها.

وأما ما وجدته في الحياة ، فأمور عجيبة جدا ، حتى وجـدت بعض المختصّين في علوم دقيقة ، تواجـهه مشكلة أسريـّة سهلة فيعجـز عن حلّها كأنه أغبـى الناس، ولا تحتاج سوى إلـى قليل من الذكـاء .

ووجـدت أنَّ الإستكـبار يعطّل التفكيـر عند الأذكيـاء ، ولا أدلّ على هذا من غباء فرعون لمّـا دخـل البحـر ، وراء موسى عليه السلام ، وقومـه ، وقد رآه بأمّ عينيه أنـّه هو الذي شـقّ البحـر !

ومن الأمثلة الواضحة ضلال أهل الكلام عن هدْى أهل السنة في أبواب العقيدة ، لأنّ أهل الكلام استكبروا أن ينقادوا للوحي انقيادا تامـاً ، فوقعت منهم آراء غبية جدا في أبواب الإعتقاد .

ولهذا أمر الله تعالى بالشورى ، فهو مبني على التواضع ، وأنَّ العقـول المتواضعه لبعضها تتعلّم من بعضها ، فينتج من مجموعها الخير والنفع للأمة ، والإستبداد يحرم الأمَّة من هذا الخيـر ، ويقتل التفكيـر المفيد ، فتمـوت الأمّـة ، ولهذا كان الإستبداد أعـظم الأدواء التي هوت بأمتنا عن أمجادهـا.

ووجـدت أنّ نهوض الأمـم بقدر عنايتها بالتفكيـر السلـيم في شعوبها ، وتعظيمها أمـرَ مفكريها ، وإمدادهم بما يحتاجونـه من الحرية ليبدعـوا ،

وبقـدر ما تخيـف السلـطة المفكِّرين ، وتضـع عليهم أغلال الرقابة والترهيب ، تتخـلَّف الأمـّة وراء الأمم ، ولهذا صارت أمّتنا اليوم متخلّفة ، ضعيـفة ، لا أبداع فيها إلاّ قليـلا ، ذلك أنـّه لـم تعـُد للفكـر تلك القيمة ، التي كانت يوم سادت حضارتنا العـالم .

ووجـدت أنَّ الفكـر في معاني القـرآن ، وما دلَّ عليه من الهدى ودين الحـق ، والانقياد له ، أعـظم ما ينـير العقـل الإنساني ويزكيه على الإطـلاق .

ووجـدت أنَّ الفكرة الصحيحة ، ثمرة للنية الصالحة الصحيحة ، فمن علم الله من قلبه نية الخيـر وإخلاص العمل لله ، هداه إلى الفكـرة الصائبة ، وبارك الله له فيها.

ووجـدت أنَّ أنجـح الفكـر هـو في الفكر في البناء ، وأفشله الفكر في هدم ما يبنيه الآخرون ، والناس بين هذا وهذا ، مستقـل ومستـكثر .

هذا ونسأل الله تعالى أن ينيـر أفكارنا ، ويرزقنا فيها الهدى ، والسداد ، كما قال في الحديث القدسي : ( كلكم ضالّ إلاّ من هديته فاستهدوني أهدكم ) ، اللهم اهدنا فيمن هـديت آمين

_________________





كتاب يهدي ... وسيف ينصر






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abualfida.ahlamontada.net
الزرقاويه
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد الرسائل : 595
العمر : 34
السٌّمعَة : 2
نقاط : 678
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

مُساهمةموضوع: اللهم بارك لنا في عقولنا وفي تفكيرنا وأجعله ياربي في سبيلك مسير يالله   الثلاثاء مارس 31, 2009 1:16 pm


ووجـدت أنّ أكثـر الناس معكوسون في تفكيـرهم ،
ولهذا إذا سألت أكثرهم ما أكثـر ما تخافه ، فسيقول لك : الموت ، ثم الموت هو أكثر ما ينساه !
وإذا سألت أكثرهـم ما أغلـى شيء عندك ، فسيقول لك : العمر ، ثم العمر هـو أكثر ما يضيـّعه ، حتـى يقول أحدهـم : تعالوا نقتـل الوقـت ، وما هـو إلاّ عمـره الذي هو قاتـله !
وإذا سألت أكثـرهم ما هو جوهـرك ، فسيقول لك : العقل ، ثم إنّ تنميـته العـقل بالمعـرفة هو أكثر ما يهمـله.
وإذا سألت أكثـر الخـلق ما هو سبب وجودك في الكون ، فسيقول لك : لا أدري!
مع أنه أعظـم سؤال ينبغي أن يدريه !

نعم والله صدق
بارك الله فيك أخي أبو الفداء
وبارك في عقلك وتفكيرك وجميع أخواني أللهم آمين
والله أنه لنعمة عظيمه
ولكني والله المستعان رأيت أكثر العقول لافارغة
تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم عمارة
عضو متألق
عضو متألق
avatar

عدد الرسائل : 351
العمر : 28
السٌّمعَة : 1
نقاط : 250
تاريخ التسجيل : 18/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: خواطـــر فى أنماط التفكيـــــر ==== للشيخ حامد العــلى !! جديــد   الثلاثاء مارس 31, 2009 2:08 pm

جزاك الله خيرا وكذا كاتب الموضوع الشيخ حامد حفظه الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البتار الشامي
مدير الموقع
مدير الموقع
avatar

عدد الرسائل : 2488
العمر : 36
السٌّمعَة : 2
نقاط : 963
تاريخ التسجيل : 24/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: خواطـــر فى أنماط التفكيـــــر ==== للشيخ حامد العــلى !! جديــد   الأربعاء أبريل 01, 2009 9:25 am

شكرا لكما على المرور والتعليق بارك الله فيكما

_________________





كتاب يهدي ... وسيف ينصر






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abualfida.ahlamontada.net
 
خواطـــر فى أنماط التفكيـــــر ==== للشيخ حامد العــلى !! جديــد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البتار الشامي :: المنتدى العام :: العام-
انتقل الى: